الشيخ الأنصاري

247

كتاب المكاسب

فالظاهر أن مراده - بل مراد الشهيد قدس سره - : رفع الضمان بهذا وإن لم يكن قبضا ، بل عن الشهيد في الحواشي : أنه نقل عن العلامة قدس سره : أن التخلية في المنقول وغيره يرفع الضمان ، لأنه حق على البائع وقد أدى ما عليه ( 1 ) . أقول : وهذا كما أن إتلاف المشتري يرفع ضمان البائع ، وسيجئ من المحقق الثاني : أن النقل في المكيل والموزون يرفع الضمان وإن لم يكن قبضا ( 2 ) ] ( 3 ) . هذا ، ولكن الجمود على حقيقة اللفظ في الرواية يقتضي اعتبار الوصول إلى يد المشتري ، لأن الإقباض والإخراج وإن كانا من فعل البائع ، إلا أن صدقهما عليه يحتاج إلى فعل من غير البائع ، لأن الإقباض والإخراج بدون القبض والخروج محال . إلا أن يستفاد من الرواية تعلق الضمان على ما كان من فعل البائع ، والتعبير ب‍ " الإقباض " و " الإخراج " مسامحة مست الحاجة إليها في التعبير ( 4 ) . وقد ظهر مما ذكرنا : أن لفظ " القبض " الظاهر بصيغته في فعل المشتري يراد به الاستيلاء على المبيع ، سواء في المنقول وغيره ، لأن القبض - لغة - الأخذ مطلقا ، أو باليد ، أو بجميع الكف ، على

--> ( 1 ) نقله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 696 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 390 ، وسيجئ في الصفحة 255 - 256 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين من " ف " و " ش " . ( 4 ) من قوله : " هذا ولكن الجمود - إلى - في التعبير " ورد في " ش " قبل قوله : " وما ذكره الشهيد . . . الخ " في الصفحة المتقدمة .